ابن عابدين

61

حاشية رد المحتار

والياسمين ونحوهما من المشمومات . نهر . وشمل ما إذا بيع الشجر مع الأرض أو وحده كان له قيمة أو لا . بحر . قوله : ( ليفيد أنه لا فرق ) أي بين أن يسمى الزرع والثمر بأن يقول بعتك الأرض وزرعها أو بزرعها أو الشجر وثمره أو معه أو به ، وبين أن يخرجه مخرج الشرط فيقول بعتك الأرض على أن يكون زرعها لك أو بعتك الشجر على أن يكون الثمر لك ، كذا في المنح ا ه‍ ح . ومثله في البحر . مطلب : المجتهد إذا استدل بحديث كان تصحيحا له قوله : ( وخصه بالثمر ) أي خص ذكر الشرط بمسألة الثمر دون مسألة الزرع مع إمكان العكس اتباعا للحديث المذكور الذي استدل به الإمام محمد ، على أنه لا فرق بين كون الثمر مؤبرا أو لا . التأبير : التلقيح ، وهو أن يشق الكم وبذر فيه من طلع النخل ليصلح إناثها ، والكم بالكسر : وعاء الطلع . وأما حديث الكتب الستة . من باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع فلا يعارضه ، لان مفهوم الصفة غير معتبر عندنا ، وما قيل من أن الحديث الأول غريب ففيه أن المجتهد إذا استدل بحديث كان تصحيحا له كما في التحرير وغيره . نعم ، يرد ما في الفتح أم حمل المطلق على المقيد هنا واجب ، لأنه في حادثة واحدة في حكم واحد ، ثم أجاب عنه بأنهم قاسوا الثمر على الزرع ، كما قال في الهداية : إنه متصل للقطع لا للبقاء ، وهو قياس صحيح ، وهم يقدمون القياس على المفهوم إذا تعارضا . مطلب في حمل المطلق على المقيد واعترض في البحر قوله إن حمل المطلق على المقيد واجب الخ ، بأنه ضعيف ، لما في النهاية من أن الأصح أنه لا يجوز لا في حادثة ولا في حادثتين ، حتى جوز أبو حنيفة التيمم بجميع أجزاء الأرض بحديث جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولم يحمل هذا المطلق على المقيد ، وهو حديث التراب طهور ا ه‍ . أقول : أجبت عنه فيما علقته على البحر بأن المقيد هنا لا ينفي الحكم عما عداه ، لان التراب لقب ، ومفهوم اللقب غير معتبر إلا عند فرقة شاذة ممن اعتبر المفاهيم ، فليس مما يجب فيه الحمل ، فلا دلالة في ذلك على أنه لا يحمل في حادثة عندنا ، كيف وحمل المطلق على المقيد عند اتحاد الحكم والحادثة مشهور عندنا مصرح به في متن المنار والتوضيح والتلويح وغيرها ، فما استند إليه من كلام النهاية غير مسلم ، فافهم . قوله : ( ويؤمر البائع بقطعهما ) أي فيما إذا باع أرضا فيها زرع لم يسمه أو شجرا عليه ثم لم يشترطه حتى بقي الزرع والثمر على ملك البائع . قوله : ( الزرع والثمر ) بدل من ضمير التثنية ، وقوله : الأرض والشجر بدل من المبيع . قوله : ( عند وجوب تسليمهما ) أي تسليم الأرض والشجر وذلك عند نقد المشتري الثمن . قوله : ( لم يؤمر به ) أي بالقطع لعدم وجوب التسليم . قوله : ( وإن لم يظهر صلاحه ) الأولى صلاحهما أي الزرع والثمر وهو المناسب لقوله : بقطعهما . قوله : ( لان ملك المشتري مشغول الخ ) علة لقوله : ويأمر البائع بقطعهما الخ ،